صاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء طلال

السيرة الذاتية لصاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء طلال

سمو الأميرة غيداء طلال تعمل دون كلل لدعم مرضى السرطان ومكافحة مرض السرطان وهي رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان ومقرها العاصمة الأردنية عمّان. واسمها قبل الزواج غيداء سلام- هي من عائلة سلام اللبنانية المعروفة سياسياً، متزوجة من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن محمد، ابن أخ جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال، وابن عم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. وتقيم مع زوجها وأولادها الثلاثة وهم صاحب السمو الملكي الأمير حسين بن طلال (ولد عام 1999)، والتوأم صاحبة السمو الملكي الأميرة رجاء بنت طلال، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن طلال (ولدا عام 2001).

نشأتها ودراستها

ولدت سمو الأميرة غيداء طلال في 11 تموز 1963 في بيروت. والداها هما هاني سلام ورجاء عرب وهي الابنة الكبرى من بين أربعة أبناء. عائلة سلام هي عائلة بارزة سياسياً في لبنان، وكان جدّها الأكبر سليم علي سلام شخصية سياسية مرموقة في بيروت في مطلع القرن العشرين، حيث تقلّد العديد من المناصب من ضمنها نائب عن بيروت في مجلس المبعوثان العثماني. وشغل عمها الأكبر صائب سلام منصب رئيس حكومة لبنان عدة مرات وكان ابنه تمام رئيس وزراء لبنان في الفترة بين شباط 2014 وتشرين الثاني 2016. وجدتها والدة أبيها تنتمي إلى عائلة من العلماء في القدس هي عائلة الخالدي.

تلقت سمو الأميرة غيداء طلال تعليمها الجامعي في كلية العلوم الدولية في جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان لديها اهتمام كبير بالسياسة نتيجة معاصرتها فترة الحرب الأهلية في لبنان، فقررت متابعة دراستها في مجال السياسة الدولية والاقتصاد، وتخرجت من كلية العلوم الدولية في جامعة جورجتاون الأمريكية بمرتبة الشرف وحصلت على درجتي البكالوريوس والماجستير من نفس الكُلية. كما تلقت الأميرة غيداء تعليمها المدرسي في بيروت في كلية البروتستانت الفرنسية وتخرجت بشهادة البكالوريا اللبنانية والفرنسية.   

بداية مسيرتها المهنية

بدأت سمو الأميرة غيداء حياتها المهنية في العمل الصحفي كباحثة في قناة "إي بي سي نيوز" التابعة لشركة الإذاعة الأمريكية في لندن قبل أن تنتقل إلى الأرجنتين لتعمل كمراسلة لصحيفة "صنداى تايمز" البريطانية. ثم انضمت سموها لوكالة "رويترز" في بيروت حيث قامت بتغطية الحرب اللبنانية والمشهد السياسي المتأزم في البلاد. وكانت آخر وظيفة لها في المجال الصحفي في صحيفة "فاينانشال تايمز" في لندن.

في عام 1991، تزوجت سمو الأميرة غيداء من صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن محمد، وانتقلت للعيش في الأردن، حيث كلّفها جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بتأسيس مكتب الإعلام الدولي في الديوان الملكي الهاشمي، وعيّنها مسؤولة صحفية لجلالته. وبهذا، أشرفت سموها على جميع الأنشطة الصحفية لجلالة المغفور له الملك الحسين وقادت فريقاً من الكُتاب والصحفيين الذين غطّوا النشاطات الرسمية لجلالته مثل الزيارات الرسمية والمؤتمرات الصحفية والمقابلات. كما أدارت سموها العديد من المشاريع البحثية وأصدرت العديد من المنشورات السياسية والاقتصادية حول الأردن. وبقيت في منصبها كمسؤولة صحفية لجلالته حتى عام 1999.

الكفاح ضد مرض السرطان

في عام 2001، عينّ جلالة الملك عبدالله الثاني سمو الأميرة غيداء رئيسة لهيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان. وكزوجة لأحد الناجين من مرض السرطان، اختبرت سموها المعاناة النفسية والجسدية لمرضى السرطان وأسرهم، ما دفعها لتكريس كل وقتها وجهدها لمكافحة مرض السرطان.

وخلال قيادتها مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، كان لديها إصرار على إحداث نقلة نوعية في الرعاية المقدمة لمرضى السرطان في الأردن والشرق الأوسط. فقد كاد مستوى الرعاية لمرضى السرطان في المنطقة أن يكون مفقوداً في ذلك الوقت.  إذ كان المجتمع يتعامل مع هذا المرض وكأنه وصمة عار.

وبعد سنوات عديدة من العمل المتواصل، نجح مركز الحسين للسرطان في الوصول إلى مصاف المراكز المتقدمة في علاج مرضى السرطان في العالم وتمكن من الحفاظ على مستوى عالٍ من التميز. وبصفتها رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، أسست سموها شراكات ووقعت اتفاقيات مع أهم مراكز ومعاهد السرطان في العالم، بما في ذلك مركز "إم دي أندرسون" للسرطان في جامعة تكساس، والمعهد الوطني للسرطان التابع لمعهد الصحة الوطنية الأمريكية، ومستشفى "سانت جود" لأبحاث سرطانات الأطفال.

حياتها الشخصية

سمو الأميرة غيداء هي أم لثلاثة أطفال هم: سمو الأمير حسين (ولد عام 1999) والتوأم سمو الأميرة رجاء وسمو الأمير محمد (ولدا عام 2001). وهي تجيد أربع لغات هي: العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية. 

PDF icon Download PDF (157.91 كيلوبايت)